السيد محسن الخرازي

50

خلاصة عمدة الأصول

ومقتضى الأصل عند الشكّ في الإضمار وعدمه أو الاستخدام وعدمه هو عدم الإضمار وعدم الاستخدام . ومقتضى الأصل عند الشّك في التقييد والتخصيص بعد الفحص هو الإطلاق والعموم . فكلّ هذه الأحوال منفيّة بالأصول المذكورة ولا يرفع اليد عن المعنى الحقيقيّ المطلق باحتمال هذه الأحوال . 3 - تلك الأصول من الأصول العقلائيّة التي تدور مدار بنائهم عليها إذا لم يكن في الكلام ما يصلح للقرينيّة وإلّا فلا مجال لإحداها . 4 - هل يشترط في جريان أصالة عدم النقل أن يكون الشكّ في أصل النقل أم لا يشترط بل تجري فيما إذا علم بالنقل وشكّ في تقدّمه على الاستعمال وتأخّره ؟ ذهب بعض إلى الاشتراط مطلقاً وذهب آخر إلى عدم الاشتراط مطلقاً وثالث إلى التفصيل بين العلم بتاريخ الاستعمال فلا تجري والأوسط هو المختار وذلك لأنّ بناء العقلاء على أنّهم لا يرفعون اليد عن الحجّه إلّا بقيام الحجّة على خلافها ومن المعلوم أنّ وضع الواضع معتبر ومتّبع في تعيين اللفظ للمعنى وحصول الارتباط بينهما ما لم يثبت العدول عنه فتعيين الواضع حجّة على الارتباط بينهما ولا يرفع اليد عن تلك الحجّة إلّا بقيام الحجّة على العدول كما هو مقتضى البناء المذكور فكما لا يرفع اليد عنها بمجرّد احتمال النقل كذلك لا يرفع اليد عنها بالعلم الإجماليّ بالنقل والشكّ في التقدّم والتأخّر بالنسبة إلى الاستعمال وعليه فيتحقّق الشكّ في ارتفاع الوضع الأوّل حال الاستعمال وبناء العقلاء على عدم رفع اليد عن الحجّة بلاحجّة ومقتضى هذا البناء هو الحكم ببقاء الوضع الأوّل حال الاستعمال فكما أنّ العلم بالنقل في الآتي لا يضرّ بجريان أصالة عدم النقل قبل حصول النقل لتحقّق أركانها من العلم بالحجّة والشكّ في الارتفاع حال الاستعمال فكذلك العلم الإجماليّ بأصل النقل والاستعمال والشكّ في التقدّم